سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt

غناء "الالوهة" الناقصة!!


غناء "الالوهة" الناقصة!!


صفاء خلف

أصل الغناء الرافديني، الثأر من الفرح، إدامة الحزن وترميمُه، ابتكار صفاتٍ تُفرّخ قيماً وتبريرات في الآن ذاته، تتلاقى مع الذات العراقية الموجوعة دائماً، والمنكفئة نحو انكسارها الداخلي، لتتوالم مع غضب الطبيعة، تعنت الآلهة، قسوة الملوك، ودونية البشر. المنبع الرومانسي هائل ومتشعب، يتدفق ويتجمهر ويقف مغروراً في الذات الطينية التي فخرتها شموس "الصيهود" و"عجاجات" الغبرة الحمراء.

منذ أول غناء علا في ليل فجر السلالات السومرية، كانت أغنية من اجل اله، هو حاكم ديكتاتوري، لا يلامس الأرض إلا من اجل حرب، فتتفتت المدن والبشر وأحلامهما على حد سواء، ولم يَنّفَكُ "العراقي" من زنزانة الاعتقال القسري الذي وضع فيه، كان ولم يزل رهين محابس كُثُرٍ، تُستعاد في كل مرةٍ يسقط فيها اله/ حاكم، ويفض غازٍ بكارة بلاد الرافدين، يخرج الغناء من الحنجرة، مشروخاً وصعباً، مُراً كـ"العرق"، ناشباً كدم قرابين "الجبهات"، مسوداً كعتمة وجوه الأمهات وملاءاتهن السود، مجروحاً كبردي الهور الجنوبي الخائن، أو عصياً كالجبال الكردية.



الاله/ الحاكم كان يغتصب العراقيين حتى في حبيباتهم، فالأغنية "الوجدانية" تبرز فيها صورة ذلك الكريه المتجمهر في داخلهم، فكانت الخسارات الدائمة، هي الربح الوحيد لهذا المهجور.

أول أغنية كانت لعراقي من أور، "تعود ربما إلى الإلف الثالث ق.م"، قدمت كأغنية دينية، يوردها د.شاكر شاهين في كتابه "إشكالية العقل في المجتمع العراقي/ دار التكوين/ 2010" :

"لم يأت الاله لعوني ولم يأخذ بيدي/ ولم تُشّفق عليّ الهتي ولم تقترب مني!/ كان قبريّ مفتوحاً وزينتي الأخيرة، كانت منذ ذلك الوقت جاهزة/ وحتى قبل موتي، كان قد اعد مرثاتي!/ جميع أهل بلدي قالوا عني: "انه عومل بشكلٍ غير عادل!!".

لم يكن بيد العراقي "المهزوم" داخلاً، "المنتصر" خارجاً" وفقاً لبروباغندا السلطة، سوى أن يعلن الرفض بخضوع، يبحث عن تجسيد لمأساته المتوارثة والمتتالية، في رمزٍ يمثل كامل مراراته وأحلامه، وأحيانا يمثل الجانب الطهراني المضاع فيه، فكان "تموز" أول قربان عراقي بهذا الاتجاه، رغم انه ينتصف إلى صفتين "اله: بشر"، فكان معادلاً موضوعياً للذات العراقية التي تشعر في قرارتها بإلوهية ناقصة!!.

فـ"تموز" أضحى حتى اللحظة بصورته المستعاضة، رمزاً مركباً ومتداخلاً مع الشعبي واليومي، مع الديني والوجداني، وباتت رمزية موته، رمزية افعوانية تتناسل مع الزمن، وتنتج صوراً و رموزاً وقيامات، حتى أن صاحبنا "أبو الطيب المتنبي" يدخل في المزاج الجمعي العراقي، فيوظف الطقس البابلي:

(إذا كانَ بَعضُ النّاسِ سَيفاً لدَوْلَةٍ                  
                   فَفي النّاسِ بُوقاتٌ لهَا وطُبُولُ)

في طقسية موت العالم ونزول "تموز العراقي" إلى العالم السفلي، يندب العراقيين انفسهم في تراجيدياً مرعبة وكونية، يدخلون في شارع الموكب تحت بوابة "عشتار" او "بابل"، في تجمعات منسقة وتعرف بالمواكب، يضربون طبولهم وأجسادهم على السواء، ينوحون حظوظهم المتجسدة بالرمز، ويقدمون "الطعام" إلى الآلهة، هذا الطقس غاب حين انتزعت الآلهة من مكانها الحيوي لدى العراقي، بفعل الغزوات والقمع "السلطوي"، لذا ظل العراقي طريداً ومحروماً من تنفيس عذاباته عبر قرون وعقود من التيه الديني والحكومي، غير انه استعادها بذات القوة والشراسة والمازوشية في لحظة تَمَثّلٍ خارقة، مع مقتل "الحسين" في كربلاء، كمحصلة عميقة لإنتاج الأسطورة عبر تدفق اللاوعي في الحاضر مع بروز رمز معادل، بالقوة والخصيصة ذاتها، هنا بدأ "العراقي" يُنتج ملهاته/ مأساته، بوجود الإطار الاشتغالي.

جنوباً، أنتجت الحنجرة المائية الفطرية، نواحاً هو غناء، تمثل بالمواويل المطولة، والتي غالباً ما تكون عن الهجران والموت والخيانة والعذاب والظلم، لم يستطع المنتج العراقي ان يطلق الفرح والرفاهية والحب والإخلاص في عالم يتجمهر ويتعملق ضده!!، حتى النساء كُنّ غريمات له لا "مغرومات" به!، كان غناءً حزيناً متورماً بالوجع، وشمالاً في المنطقة الكردية نكتشف أن هناك 300 ملحمة شعبية شعرية مغناة بذات الطريقة الجنوبية "المواويل" مع اختلاف في الأداء الموسيقي، محورها العشق الذي كان غالباً، العشق المؤدي للثورة على الطغيان، جنوباً لم يكن في الغناء ثورة!!.

الحزن عادة عراقية متأصلة، بل مركب سايكولوجي فطري، ولعله غريزي، والموت فعالية يومية، العراقي يعشق أن تمارس ضده "سادية"، وان لم يجد يمارسها ضد ذاته، يقول "أيوب السومري"/ نص قديم:

"أريد ان أتغنى برب الحكمة، الإله الفطن/ الذي ينير الليل وينشر النهار بإتساع/... رحوم، يرحم حتى الموتى/ إلا أن هذا الإله لا يعير عبده أهمية، فيبتعد ويتركه فريسة للعذاب".

...انه "يرحم حتى الموتى"!!، في اللحظة المأزومة عراقياً الآن، تبث قنوات الأغاني المحلية ضمن موجة الغناء "الهابط"، أغنية بإيقاع سريع وراقص، أغنية في حقيقتها هي نواح جمعي، واعتقد أنها أفضل ما أنتجته الموجة الفانتازية بعد 2003، بوصفها مُنتجاُ بحتاً للاوعي العراقي الغارق في الميثولوجيا الدينية والتاريخية، وعنوانها "الدفان"، ومنذ عقود توقف العقل العراقي عن إنتاج الأمثال؛ عن أن لازمة "الأغنية/ النائحة" اجزم انها باتت مثلاً متداولاً لجهة تعالقها مع الحاضر وفانتازيتها وظرافتها، تقول: "انا بيا حال والدفان يغمزلي!!".


لنستعد أي نواح "حسيني"، ولنطابقه مع كلمات "الأغنية/ النائحة"، نجد أن هناك ترابطاً عجيباً، وتمثلاً غريباً لصوت "السبايا" اللواتي تم استنطاقهن عبر القرون من قبل العراقيين لبث رفضهم غضبهم وانكسارهم على لسانهن، تقول أحد مقاطع "الدفان": (نهار الدنيا اظلم صار/ مهجورة بفركته الدار/ وقلبي خايف ومحتار)، بالكاد نستطيع أن نفصل بين النواح الديني والأغنية، إلا من خلال الإيقاع الراقص.

وفي التنظير، يمكن القول أن العراقي في فجر حضارته الغابرة، كان يرسل غناءه، إلى آلهة/ الحكام على شاكلة نواح، أما الان بات الإرسال معكوساً، في انه يرسل نواحه غناءً. أنها مرحلة تدوير الذات عبر تشكلاتها المريرة.

بمناسبة يوم المرأة العالمي


  
أحمر شفاه !!

صفاء خلف

الكتابة انثى، الحضارة أنثى، والغناء أنثى، والماء أنثى، حتى الموت أنثى، والفحولة: لهجة صحراء، وقلت: (لأني أخر الرجال الشرقيين/ تحترق فيَّ أنثى/ اخترت ألا أكون دماً للخيانة). مجتمعاتنا متغضنة لا روح لها، فما من نساء تتجمل لتزدهي بها المدن، فمذ كنا وكُنَّ، ونحن نطمر أنوثتهن وراء الجلابيب، حتى صارت البشاعة ممهورة بنا، فمن يُلطف القبح غير لمسة أنثوية، فمجتمع الذكورة أنتج لغة "خشنة" حتى باتت الأنوثة "عار اجتماعي" بغيض، يُغسل بالدم، وكأن هذا الجسد الباذخ ليس سوى وعاء تفريغ لهمجية الفحولة، لا صورةً شاسعة للكون، فاللذة ليست جسد، إنما حشد الماء والفراشات والعطر في القوام المتغنج وهو يرسم خيطاً من النار الى الأمل.
لم تكن العرب تأتمن سرها النساء، لكن تأمنها الرغبة. فالمتخيل العربي لم يكن يداري شهوته وراء الحيطان في ظل انفتاح صحراوي شاسع. وعندهم إن للمرأة لعنة لا يستقيم معها ظفر ولا هيبة، فالدين البدوي أعطاهم منعة الرجولة "المقدسة" ضد الأنوثة المارقة، في الزواجات الأربعة لإشباع همجية الجنس.
و لا تبين عصمة الرجولة إلا في ستر الدنس الأنثوي، ولعل ما يحوّل الاعتقال التاريخي للأنثى العربية الى نكتة بشعة، انهم حين تمكن منهم التمدن وغلب الاتكيت على الجفوة، صاروا الى إخصاء رجالات اشد جلداً منهم ليكونوا خداماً لبغاياهم "العفيفات المصونات"!!.
والسؤال المشرع كجرح أنثى، هل يلغي الاخصاء الرجولة؟، أتحدد الرجولة بالذكورة؟، و يصير ذكر الرجل بإخصائه قطعة لحم زائدة لها مهمة تفريغية ليس إلا؟!.
فالجسد الرجولي من يشعل خيال النساء الجنسي، من يثوّر تلك الرغبة المدفونة خلف ستارة من براقع و حجابات، فهم يسرّوا عليهن المخادع و المضاجع، و احلوا لهن (المساحقة الذكورية)، و اعطوا الضوء الأخضر للمخيلة ان تتحول لمهرجان جسد ملون.
فما صانت العرب شرفها، الا بكثيرٍ من الاستمناء السري حضارياً وتاريخياً، فصارت الحاضنة مشبعة بالهوام الجنسي بدل إشباعها بالعفاف الشرقي البدوي. المروق الانثوي كان المشتهى، وسبيل الرياسة، فأن كنت صاحب الحظوة الأولى، فلأنك شريف مخدع، وغير هذا، فَعلّية القوم لا تغمض له عين الا في احضان جواريهم الحسان.
و لما كان للانوثة قوتها في شرخ "الرجولة العربية" ، عصبوا اجسادهن بالسواد واستباحوا رغبتهم سرا، فكل النساء العربيات مغتصبات بامتياز، فما صورة الاستباحة ان لم تكن زواجا وراء حجاب.
عدائية متواترة، مختزنة، مفخخة بالنص المقدس والاجتهادات ، تتمرحل وفقاً لأنتكاسات الذكورة في حروبها وصراعها، تستعرض قوتها المغلولة على الانوثة في تعبير عن عقدة عار متلازمة خلفت مواطن تلف تاريخية لم تهدأ منذ الوأد حتى غسل العار بسكين مطبخ.
ولأن الدم، ارخص منتوج عربي بماركة مسجلة عالمياً، فهو يعالج الفشل بالقسوة، وكأن من هدم صورة الفارس العربي المنتصر دوماً بالضرورة الالهية، لا يجملها سوى دم البكارة والاعناق المحلاة بالياسمين.
وتنأى الذكورة العربية بنفسها دوما، عن ارتكاب الخطيئة، و ان النساء هن من يجبرنهم عليها ، فالعرب لا تستطيع الفكاك من عقدة "الشرف" التي احالت حياتهم الجنسية الى مغامرة سرية ماجنة، فكان الجنس فروسية النبل العربي في ترهيب الانوثة العربية المغتصبة.
وبرهانا، ما جاء في سورة يوسف في القران، حين راودت أمرأة العزيز "يوسف" للقاء جنسي عابر، فرفض، فكان ذلك منطلقا هاما في ان تحبس الذكورة انفاسها خشية ان تدنس "هيبتها" على يد أمرأة، لم تخلق الا لاشباع انا الشهوة.
ما يعيب حقا، ان النظرة الدونية للمرأة رغم التاريخ المدني للعالم ما زالت تتربع في العقول، حتى التطرف بات سمة بائنة، فتطبيق الشريعة حين يراد له ان ينتشر كالنار في الهشيم، لا يجد ارضاً خصبة، غير المرأة، كرصاصة في الرأس، تطبق الخناق على المجتمع، كسوط المحتسب على جسد رائق شفيف، تصفع العقل وتقيده وتحيله الى مجرد رأس في قطيع، كفرض الجلباب والبرقع، فمفهوم الشرف لا يخرج عن الفهم المأسور للجسد. وكأن جمالية المرأة "عورة" لا تستقيم معها ثقة.
ومن المعيب ايضاً، ان الثقافة العربية، تتعارك على منطقة السطوة، والضحية أنثى، فأمها ان تتجلبب وتقتل أحاسيسها، او تتعرى على الشاشات وتصير سلعة مستهلكة قابلة للعرض والطلب، لا اجد فهماً حقيقيا لحرية المرأة، تلك الحرية المطلقة المرهونة بالوعي الحقيقي لذاتها، لا ذلك الوعي المصبوب والمنتج من قبل الرجل، فالمرأة لها الحق الكامل في ان تنتج خطابها طبقا لحاجاتها ومتطلباتها، لا يمكن لنا ان نحدد لها حدوداً للفهم او للحرية، فالحرية بالنهاية هي صرخة انثى.
  

30 عاماً باتجاهك! 
صفاء خلف


بلغت من العمر 30 عاماً، رحلة تحولات، ربما هي أشبه بسيرة مفترضة لكائن حكم عليه منذ النشوء في الرحم الداكن، أن يرهن وجوده بعدمه! وبعد هذه الـ 30 المتعبة، بت أشبه بجوال عابر في المدن والذاكرة، لا أحفظ من الوجوه إلا التي سببت لي وجعاً مضافاً إلى وجع السر الذي أنهكني، ومابرح يطالبني بمزيد من الألم، حتى يخيل ألي أن للألم معنى أوسع من كونه إحساسا مرهقا يحل في الروح حتى لا تجد برية شاسعة تمرح فيها.


تحولات أشبه بذلك الخميائي الذي أمضى حياته يبحث عن سر دفين في طبقات التاريخ، لكن تاريخي أشبه بطبقات متداخلة مع الآخرين، لا وجود دونهم، فلست ذاتاً مغلقة، إنها تتفرع أشبه بشجرة ترفض أن تكون ظلا فقط، غير أن خشيتي تتعاظم حين أجد أن وحشة مرعبة تلفني في كل مكان، وحشة من تعود أن يكون حضوره باباً يفضي إلى المسرة، لكن مسرته مخبوءة لا يجد لها بابا أو حتى متاهة يحل لغزها حتى يصل إلى المراد!



اليوم.. أستذكر شيخي محمود عبدالوهاب، الذي عاش حياة كونية، تنقل في الدروب، وحل في مكانات، وتمرحل في حيوات، غيره أنه بالنهاية، مات غريباً في البصرة، التي خرجت منها مكرهاً وكارهاً، فهل تصدق نبوءة الوحدة المريرة مرة أخرى معي، في أن أكون صنواً للشيخ الذي رسم لنفسه معبراً آمناً للظل، فهو عابر استثنائي، لكني لست بعابر للظل، أحب أن تكون وحدتي مشمسة، أكره الخفوت إن خيّم على روحي، فكيف بي أفتح دهليزاً غامضاً إلى نهاية أتوقع أنها قريبة وربما تكون أشد غموضاً.


في الثلاثين، لم يبق في الروح، ما يسعفها على الغناء، وحده الحزن من يستعمر هذه الذات المطرودة، وكأن لعنة (الأم) التي أورثتها لي إيماناً غنوصيا في التشاؤم، هي من تقودني إلى نهاية لا أشتهيها.


قبل 30 عاماً، كان يجب أن أنزل مترجلاً من الرحم الضيق، إلى القبر الأضيق، غير أن قدراً مخبولاً ساومني بين موت معجل، وبين حياة موسومة بوشم «كئيب»، فرافقني الصديق الوشم، حتى لحظتي هذه، وثمة من سألني في شارع المتنبي ببغداد، لم لا تغتاله؟ أقول كيف لي أن أغتال صديقاً مخلصاً، أتحسسه كل خيبة، صديقا وفيا لم يخجل مني أنا الذي أحمله، وما خجلت منه، فأنا وهو صورة من تجرع الألم في كل مرة.


غداً، أبلغ من العمر عتياً، لا أحفل بما سيجيء، أنظر إلى الطفل الذي ضيعته المسرات الخائنة، الطفل الذي لعب تحت ظلال النخل وعند الماء في هور البصرة، عن الطفل الذي أحب دوماً ولم ينصفه قلب، إلى عناد الذي شج روحي، من أين صبرك يا أنت؟ الدم الذي يفور في عروقك الذابلة، هو أيضا ملك للعائلة، لا ملكك أنت، للعائلة المتقاتلة على نزيفك المر، الآن أعلن أني أتخلى عن كل هذي الحياة الشاسعة، وأرتضي لنفسي حياة صغيرة، فلست سوى جوال عابر يهز طرف بنطاله للأقدار.

تقنيات



   مميزات نجهلها9
في Twitter
 مميزات توسع مدى الشبكة الاجتماعية الرائدة

شيدت «تويتر» الشبكة الاجتماعية ذات الصيغة الصغيرة المختصرة التي تزعم أن لديها 100 مليون مستخدم، شهرتها حول بساطتها. فأعضاؤها يمكنهم نشر الرسائل النصية التي لا تتعدى الـ140 حرفا أو رمزا، لكن يمكنهم وضع رابط يؤدي إلى موقع آخر، أو إلى صورة، أو مقطع فيديو. كما يمكنهم إعادة نشر رسائل الآخرين على صفحاتهم، وتبادل الرسائل الشخصية المبسطة.

لكن إذا أمعنت النظر، ستجد أنه قد جرى تعزيز «تويتر»، سواء من قبل الشركة ذاتها، أو من صانعي الوسائل والأدوات الأخرى على الإنترنت، عن طريق مخزن افتراضي لأدوات وخدمات نفعية افتراضية بسيطة، تتيح للمستخدمين إيجاد مواقع مثيرة للاهتمام، أو إنتاج ألبومات صور، أو البحث في «تويتر» بشكل أكثر فعالية. وخلافا لـ«فيس بوك»، أو «مايكروسوفت أوفيس»، فإن من السهل العثور على أدوات هذه قوتها واستيعابها.

بالوثائق.. البنتاغون الذي "سرق" اموال العراق

الحلقة الاخيرة

بغداد لم تعلم بتقرير ضياع الاموال الا بعد شهرين ولم تحرك ساكناً
البنتاغون رفض محاسبة مجلس الرقابة الدولي و"النواب" رفع الملف الى نيويورك!!                                


صفاء خلف

التحرك العراقي، بان خجولاً وغير مسؤول عن ضياع الاموال العراقية، حتى ان اول خطوة جائت متأخرة نحو خمسة اعوام ونيف، ومع دخول العام 2012 بدأت خطوة بأتجاه كشف مصير تلك الاموال التي "ذهب مع الريح" او ذابت واختفت مثل "فص ملح"، ولعل هناك رأي او اجماع في الاروقة السياسية والرقابية، ما من داع لفتح ملف شائك ومعقد، سيكون مضيعة للوقت، ولن نصل الا لطريق مسدود، واموال ستصرف على لجان وشركات تدقيق، وتيار اخر يتخوف بالاصل من فتح الملف، ربما لانه سيفتح ملفات المفسدين والمستفيدين من تلك الاموال من الساسة ومن يقف ورائهم.

وعلى ما يبدو ان تداعيات كشف الاموال العراقية التي وظفها البنتاغون لخدمة مشاريع غير المنصوص عليها في قرار مجلس الامن، اخذت تتسارع، فالبنتاغون ابدى امتعاضه من محاولة بغداد فتح تحقيق (مستقل) في الامر، ولوح لها بتهديد دبلوماسي، في ان تلك الاموال لا تقارن بالاموال التي ذهبت ضحية فساد واسع النطاق وبالمكشوف التي كانت بالعهدة العراقية، وبالنص قالت واشنطن لبغداد: "لا يمكن ان تقارن بالاموال التي انفقت بشكل غير نزيه وغير شفاف كسرقات الوزراء السابقين التي تزيد بمجموعها على 14 مليار دولار في وزارات الكهرباء والنفط والتربية والدفاع والتجارة والاتصالات وغيرها في فترات سابقة كان ابطالها قياديين في احزاب حاكمة من بينهم ايهم السامرائي وحازم الشعلان وفلاح السوداني، والتي تم التعتيم عليها ولم تتطرق لها تلك الاحزاب".