سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» » نساء الرغبة القاتلة

نساء الرغبة القاتلة
تاريخ عربي مفخخ بالعداء ضد شرف ضائع
لم تكن العرب تأتمن سرها النساء ، لكن تأمنها الرغبة. فالمتخيل العربي لم يكن يداري شهوته وراء الحيطان في ظل انفتاح صحراوي شاسع.

و عندهم ان للمرأة لعنة لا يستقيم معها ظفر و لا هيبة ، فالدين البدوي اعطاهم منعة الرجولة " المقدسة " ضد الانوثة المارقة ، في الزواجات الاربعة لاشباع همجية الجنس.

و لا تبين عصمة الرجولة الا في ستر الدنس الانثوي ، و لعل ما يحوّل الاعتقال التاريخي للانثى العربية الى نكتة بشعة ، انهم حين تمكن منهم التمدن و غلب الاتكيت على الجفوة ، صاروا الى اخصاء رجالات اشد جلداً منهم ليكونوا خداماً لبغاياهم العفيفات المصونات.

و السؤال المشرع كفرج ، هل يلغي الاخصاء الرجولة ؟ ، أتحدد الرجولة بالذكورة ؟، و يصير ذكر الرجل بأخصائه قطعة لحم زائدة لها مهمة تفريغية ليس إلا ؟!.

فالجسد الرجولي من يشعل خيال النساء الجنسي ، من يثوّر تلك الرغبة المدونة خلف ستارة من براقع و حجابات ، فهم يسروا عليهن المخادع و المضاجع ، و احلوا لهن المساحقة الذكورية ، و اعطوا الضوء الاخضر للمخيلة السكسية ان تتحول لمهرجان جسد ملون.

فما صانت العرب شرفها ، الا بكثيرٍ من الاستمناء السري حضارياً وتاريخياً ، فصارت الحاضنة مشبعة بالهوام الجنسي بدل اشباعها بالعفاف الشرقي البدوي.

المروق الانثوي كان المشتهى ، و سبيل الرياسة ، فأن كنت صاحب الحظوة الاولى ، فلأنك شريف مخدع ، و غير هذا ، فَعلّية القوم لا تغمض له عين الا في احضان جواريهم الحسان.

و لما كان للانوثة قوتها في شرخ "الرجولة العربية " ، عصبوا اجسادهن بالسواد و استباحوا رغبتهم سرا ، فكل النساء العربيات مغتصبات بامتياز ، فما صورة الاستباحة ان لم تكن زواجا وراء حجاب.

عدائية متواترة ، مختزنة ، مفخخة بالنص المقدس و الاجتهادات ، تتمرحل وفقاً لأنتكاسات الذكورة في حربها و صراعها ، تستعرض قوتها المغلولة على الانوثة في تعبير عن عقدة عار متلازمة خلفت مواطن تلف تاريخية لم تهدأ منذ الوأد حتى غسل العار بسكين مطبخ.

ولأن الدم ، ارخص منتوج عربي بماركة مسجلة عالمياً ، فهو يعالج الفشل بالقسوة ، وكأن من هدم صورة الفارس العربي المنتصر دوماً بالضرورة الالهية ، لا يجملها سوى دم البكارة و الاعناق المحلاة بالياسمين.

فالمتنبي يطلق فتواه الشعرية ان " الشرف " المصطلح الاوحد في الكون الذي لا نجد له تعريفاً منطقياً ، لا يسلم من الاذى حتى يراق على جوانبه دم.

الخليفة الرابع ( علي ) يقول : " المرأة شر لابد منه " !!، فهذا الشر جعل من الصحراء مطرحا مقبولا للعيش ، و الشعر " الجاهلي " لم يجد غزله خارج وصف " البعران " و الرمال الا في هذا الشر. ولعل شاعرنا الذي تأبط شراً ربما تأبط انثى "مارقة" ، ليضاجعها ، فيرميها بالزنى ، فيقتلها ظفراً لشرف القبيلة!!.

مدنية الانوثة هي من حولت تاريخ المخيلة العربية الى فراشة ، جعلتها مخيلة رشيقة محتفية بالاحساس و الجمال.

و يبدو مستغربا ان يكتب تلميذ ابن تيمية العراب السلفي الاول ، ابن قيم الجوزية ، في ( اخبار النساء ) ، فلأن الانوثة تمكنت رغم الحصار و دثارات الشرف ان تستمكن مركز القوة.

ابن قيم الجوزية ، ابو عبد الله شمس الدين محمد بن ابي بكر بن ايوب بن سعد بن حريز الزرعي ، المعرّف بأبن الجوزية نسبة لاباه القيّم على مدرسة الجوزية بدمشق في القرن الرابع عشر الميلادي / الثامن الهجري و المتوفي في 1350 هجري.

فقيه حنبلي ، تتلمذ على يد ابن تيمية السلفي الجهادي ، الشديد التزمت و الكراهية و العداء لمن خرج عن دينه و مذهبه ، معتقدا بأن عذاب النار مؤقت و نعيم الجنة ابدي!!.

و رواية ابن الجوزية لاخبار النساء كانت نقلاً / تدوينا ، ولم تكن تعليقاً ، او شرحاً او تهذيباً ، ومن اسباب وضعه فلأن خزانة العرب عوام و خلفاء ، عامة و رؤساء ، محتشدة بالاسرار و الخبايا و الحروب ، فنقلت شعراً ، فالشفاهية مصدر المعلومات في جزيرة الاميين ، شابها النسيان ، فالكتابة لم تكن ذي حظوة.

و يعلق ابن جوزية في كتابة لئلا يخرج عن الدين حين ينقل شهوة و لذة يشعل بها ذكورة رجال " الدعوة " و عامة المسلمين ، فتمنى من ( الله تعالى القبول ).

خير النساء عند معاوية تلك " المواتية لك فيما تهوى " ، و علي عدو معاوية اللدود بين كرهه لغير المواتية بالقتل .

" اتى رجل لعلي : ان لي امرأة كلما غشيتها ( ضاجعتها ) تقول قتلتني ، فقال علي : اقتلها و علي اثمها ". وربما القتل هنا ليس بالمادي بل المعنوي غير ان اللفظة والامر يبين حجم العداء.

ولم تكن تعرف العرب غير الجماع للمراضاة ، فلا ورد في واد غير ذي زرع ، ولا يعرف للعرب عيد ، فكيف لنسائهم طمعا في رجالهن غير "الشفيع".

إمرأة خالفت زوجها فصار يكثر من مضاجعتها : ابعدك الله ! كلما وقع بيننا شر جئتني بشفيع لا اطيق رده.

و حين تهيم العرب بنسوة تقرب من الجمال كفراً ، فالزاهد الناسك يحيى بن سفيان الثوري ، يرى ان الصلاة و التسليم على الجارية الحسناء تعادل الصلاة على الرسول الالهي.

ولم يكن للنساء عند العرب ( جاهليون و مسلمون ) ، وظيفة اسمى من الوظيفة الجنسية ، لذا لم يتخطى تاريخهن هذه الحدود ، و ان قطعن شوطا بعيدا عن مستنقع الشهوة البدوية ، فان يمثل رغبة ذكورية في تمثل الانوثة لقناع القسوة المحبذة جنسياً.

فالنساء / عربيا ، فاكهة و مؤانسة ، و ليس لهن غير ذلك من سطوة او حظوة ، و ان كتب او نقل ، ان محاولات لخلق مساحة احترام او وجود " عضوي " ، فهي محاولات ارتزاق مفضوحة.

فالذاكرة العربية القديمة ، ليس فيها ما يدعو لمغالطة الاحتقار برغم صيغ تجميله ، فأبن الجوزية يذكر في اخبار نسائه ابوابا ، يسوح فيها في النهود و الفروج و الجنون ، و الغدر و "الزنا" و التقبيل ، و الغيرة ، ليفرد فصلا يتيما عن وفاء العربيات.

ولعله مرغم على ذلك ، فالذكورة البدوية ليس في تاريخها سوى صورة النساء كلذة و خيانة ، فمن اين يأتي الفقيه الحنبلي بحكاوي تبرء العرب من اغتصاب الانوثة و شرعنة تواصله.

يقول ابو نصر محمد العتبي المؤرخ الحجة ، و كان الشرط بين المعشوق و معشوقه اذا خلوا ان يكون له نصفها الاعلى من سرتها الى قمة رأسها يصنع فيها مايشاء ، و لزوجها من سرتها الى اخمصها.

ابن الاعرابي :

فَلِلخِلّ شطرٌ مطلق من عقاله
و للبعل شطر ما يرام منيع


و يقول ابو العلاء بن عمرو :

لها نصفان من حل و بل
و نصف كالبحيرة ما يهاج


و يغرق عبد الرحمن بن ام الحكم في الوصف:


و كأس ترى بين الاناء و بينها
قذى العين قد نازعت ام ابان
ترى شاربيها حين يعتورانها
يميلان احيانا و يعتدلان
فما ظن ذا الواشي بأبيض ماجد
و بيضاء خود حين يلتقيان


و يذكر عن اهل طبرستان ( القوقاز ) ، ان لا تتزوج صبية منهم حتى يكمل عشيقها بها عاما كاملا من الجنس " المحرم " ، بعدها يطلبها من عائلتها ، فيزوجوها له.

و تنأى الذكورة العربية بنفسها دوما ، عن ارتكاب الخطيئة ، و ان النساء هن من يجبرنهم عليها ، فالعرب لا تستطيع الفكاك من عقدة " الشرف " التي احالت حياتهم الجنسية الى مغامرة سرية ماجنة ، فكان الجنس فروسية النبل العربي في ترهيب الانوثة العربية المغتصبة.

و برهانا ، ما جاء في سورة يوسف في القران ، حيت راودت أمرأة العزيز " يوسف " للقاء جنسي عابر ، فرفض ، فكان ذلك منطلقا هاما في ان تحبس الذكورة انفاسها خشية ان تدنس " هيبتها " على يد أمرأة ، لم تخلق الا لاشباع انا الشهوة.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: