سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» » الفوتوغراف :كومدراما الحياة المعاشة

العين تنتج صورة ، وهي ليست بالافتراضية ، بل صورة الحقيقة المادية التي يجسمها الضوء المتعامل مع طرفي التجسيم بشكل متفلسف ويحمل افتراض و وقائع.

وكما يقول مثل مأثور "ما بين الصدق و الكذب ، اربعة اصابع " ، هذا يعكس اهمية ذلك الابتكار ، فالعدسة البشرية / العين ، و متحسس الالتقاط الصوتي / الاذن ، مشتبكان دوماً ، ومستفزان كإشكالية وتحد كبير نوعاً ما ، في ان كل ما تلتقطه العين البشرية / حقيقة ، وكل ما تلتقطه الاذن / افتراض. والسينما الواقعية الايطالية تستخدم العدسات الاعتيادية ( نورمال ليسنز ) وهي شبيهة برؤية العين البشرية ، لتوصيل افكارها بعدسة انسانية.

الفوتوغراف كـ (فن وصنعة) ، يعرّف ايضاً على انه وعاء نقل افتراضي ، يتعامل معه وفق معطيات محددة ومحسومة ، وخاضعة لاشتراطات الوعي و الاقناع و الذائقة ، فالفوتوغراف فن تشتغل فيه التعبيرية و تنشط فيه السريالية ، تبعاً لامكانيات ومخيلة الملتقط الذي يعمد الى رؤية اخراجية وابداعية ، فهو الذي ينتج الصورة في النهاية ، ويخضع المشاهد لعدة قراءات ضمن اقتناص اللحظة ، يمسرحها او يقتلها في زاوية ضيقة ، ولا ننفي تكنلوجيا التصوير الرقمي اليوم ، فالكاميرا تمد الفوتوغرافي بكم هائل من الحركات و التحسسات و الانطقة البؤرية وابعاد ذكية.
لكن مختبرات التحقيقات الجنائية ترفض الصورة الملتقطة رقمياً المشتغلة وفق نظام ( تركس ) او الخدع البصرية ، و تفضل ان يتم التعامل فقط مع الصور المنقوعة بسوائل التحميض ، و تقطع الصلة ايضاً مع الصور الكومبيوترية ، لكونها غير مؤتمنة المشهد الالتقاطي كونها تجنح الى الافتراض اكثر من الحقيقة.حتى ان البابراتزي ( المحترفين ) ، يستعملون الكاميرات الفلمية ، للتدليل على مصداقية التقاطاتهم الفضائحية.

كانت الفكرة الاولى للصورة الفوتوغرافية هي اللعب على الظل و الضوء ، بعدها حين تولدت فكرة ان تترجم الحياة الى صور ، بدأ ذلك الضوء و الظل يصير مقدساً ، فالمشهد المُلتقَط محكوم بعوامل فيزياوية و عملية ، تحدد ملامح الصورة ، و " تفلسف " اسقاطات الظل والضوء ، اسقاطات تمنح المُلتقِط ولادة اما ان تكون مشوهة او رائعة الدقة.

العمل الفوتوغرافي ، لايهدف الى المتعة الجمالية كغاية – الا بعد بروز نزعات التجريد الصوري - ، عليه ان يبتكر بعدا يستنطق فيه جمالية مخبوءة في مشهد حياتي معتاد او اكتشاف غواية "شيء" محبب الاستعمال دائما دون معرفة دوافع ذلك الحب.(فوتو: نور ثابت).



لعبة الالتقاط

الصورة الفوتوغرافية فن تعبيري يشتغل على خصيصة الايصال الاشاراتي " السيمولوجي" ، كفعالية ابداعية مبتكرة عالية الاستشعار بالمحيط ، بغض النظر عن جنسية ذلك الاشتغال ، فقد يكون تجريدياً مرا او سرياليا مستفِزاً ، او واقعاً معاشاً ، تبعاً الى لحظة الرائي / المقتنص ومعالجته ذلك المشهد المقتطع من الحياة في رؤية اخراجية محفزة من اسقاطات جوانية و انتماءات و اليات قراءة.

الفوتو المقتنص مشهدا انسانيا متناقضاً و عابثاً ، او مشهداً حياتيا عادياً و مألوفاً ، قد لا يشيان برؤية ما ، لكنهما حتما ، يستنفزان متلق ما ، تستفزانه بوثيقة تعلن تجاهله لابجديات وجوده !! ، تصلانه مباشرة الى لا وعيه و وعيه في آن واحد ، غيبدا بتفكيك تلك المشاهد وفق سايكلوجية استعياب لحظوية تحيلها الى تناصات حياتية معاشة ، و اختزانها كتجربة " مضافة " ، فالصورة الفوتوغرافية سيناريو سيميائي مجتزئ من فيلم سينمائي حياتي معاش سيزيفياً بضرورة الوجود. ( ربما نجد في الصور الصحفية المختصة بالكوارث والحياة العامة الكثير من ذلك ).
لحظة الالتقاط ، لحظة مركبة كميائياً و سايكلوجياً ، ترتكز على خبرة اصطياد اللحظة ، الدفق الشعوري المختزن ، وملامسة اليومي ، كل ذلك يشتغل في المقتنص ، فإستدراكه للعالم الحسي الخارجي الذي ينتج الالم و السعادة كإفراز طبيعي وجودي ، ويماحك الانفعالات الجوانية و نرجسية الذات ، كحركة دينامية وتَمَثُل فكري شديد لتجربة الحرية.

زمن معاش : زمن محال

الفوتوغراف كفعل توثيقي (زمني) بالضرورة يندرج تحت يافظة الفعل التاريخي ، و الفعل التاريخي لا يتحقق الا بفاعلية المادة و التصير ( الحركة ) ، فالصيرورة لها بعدها التطوري الذي يجعل فلسفيا التحول الكيفي كفعل تقدمي.
تأسيساً ، الفوتو في اطاره التوثيقي فعل اجتماعي يواكب التحولات التطورية ، و " يحددها " ، ليس بالمعنى السلبي ، بل بالمعنى المرتبط بالزمن و التغير ، تحديد يفكك بنية الزمن و يحيلها الى جزئية مفصلية متجانسة مع الكل المتصير.

وبوصف ادق ، الفوتو توثيق آني للحدث / الحياة ، لمرحلة توثيق التوثيق وهو ما اسميه ( الصورة الموضوعية للتاريخ ) ، فليس هناك زمن مطلق ينتج تاريخ مطلق ، بل التعاقب العلمي هو الذي ينتج توثيقاً مطلقاً للحقائق ، فالصورة الفوتوغرافية المصنفة على انها "حياتية" ان وصلت الى مدىً زمنيٍ دون ان يكون لها تاريخ موضوعي ، تصبح صورة تجريدية غير منتمية الى المعاش.

لذا يمكنني القول ان الفن الفوتوغرافي ( فن إحالة ) او ( إزاحة ) ، أي تنقل ، فالصورة الفوتوغرافية تنتقل بنا من زمن الى زمن دون ان يؤثر ذلك في زمن المشاهدة الانية او تؤثر في المكان ، لكن المتغير هو ( الزمن الموضوعي ) ، اضافة الى كشفها عن الحركة التطورية للاشياء و العالم.ويقول التصور الماركسي المادي ان ذلك انعكاس لصيرورة تطور الفكر !!.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: