سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» » حرية التعبير و الحريات الخاصة مهددة في العراق !!

واحدة من سمات المناخ الديمقراطي ، حرية التعبير عن الرأي و انتقال المعلومة دون قيد او شرط ، ومنذ 8 اعوام ، تمتع العراق بمثل هذا المناخ ، غير انه لا يوجد قانون واضح او ضمان قانوني يمنع عودة سياسة تكميم الافواه ومصادرة الحريات الشخصية و قمع التعبير والتضييق على انتقال المعلومة.

ولاسيما وان الدستور العراقي ضمن "حرية التعبير" لكنه لم يضمن اليات حماية الحق الانساني في ذلك ، فبقي الامر مرهونا بمدى كفاح و نضال النشطاء المدنيون ووسائل الاعلام والصحفيون المستقلون في التصدي لمحاولات متعددة لخلق "اسوار" و "جدران" امام انتقال المعلومات و حرية التعبير و التظاهر و الاعتصام و توزيع المنشورات وانتقاد السلطة التي تبادر باستعراض قوتها بمس الحريات لفرض هيبة منقوصة وعدائية في حين تجدر بها المسؤولية الاخلاقية والوطنية ان تحافظ على التنوع و الشفافية والحريات مهما كانت متعارضة مع سياستها وذهنيتها.

اعتداء عناصر من شرطة البصرة على صفاء خلف في تظاهرة للدفاع عن حرية التعبير/حزيران 2010
 
سلسلة من الاجراءات المخيفة والمقلقة ، ارتكبتها وترتكبها الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية المركزية في خرق واضح للدستور العراقي (الديمقراطي) ، في محاولة لفرض سياسة الامر الواقع الجهوية و الشخصوية على الارادة العراقية الدستورية ، وفي جانب اخر الاستمرار بنهج تدجين المجتمع و خنقه في اطار العقيدة الواحدة و المذهب الواحد والصبغة الواحدة كامتداد للسياسة التعسفية لنظام البعث السابق في العراق.

فمسيحيو البصرة، و عبر متحدث باسمهم ، يرون انهم باتوا مستهدفين بشكل رسمي و واضح وانهم مرغمون على خيار هجرة مدينتهم ، بسبب ممارسات مجلس المحافظة التعسفية بحقهم في التضييق على مصدر عيش اغلبهم في ظل عدم تأمين وظائف حكومية لهم ، في خرق صارخ للدستور للباب الثاني ، ثانيا /المادة 22 و التي تنص على " العمل حقٌ لكل العراقيين بما يضمن لهم حياةً كريمةً".والمادة 33 من الباب ذاته في ان " لكل فرد حق العيش في ظروفٍ بيئيةٍ سليمة".

ولربما الاجراءات غير المقبولة و غير المسؤولة للحكومة في مصادرة الحريات الخاصة و تعطيل رزق الناس والتعدي على حرمة حياتهم و مصادرة حريتهم بسبب توجهات "دينية" لم ترد بدستور ولا بقانون وانما اجتهادات لايعرف دافعها او غرضها ، ففي بغداد قررت حكومتها المحلية اغلاق جميع محال بيع المشروبات الكحولية و النوادي الليلية المرخصة وفق القانون في حملة رسمية غير مسبوقة كالتي شهدتها البصرة بأمر من مجلس محافظتها الذي لم يولي احتراما للدستور ومواده الملزمة، وكان الدولة دولتهم فقط ، وتسير وفق قناعاتهم و توجهاتهم ، الم يكن البعث البائد يتصرف على هذا النحو؟!.

اهم مادة في الدستور العراقي و التي يمكن اعتبارها ، الاساس التشريعي و الاخلاقي للحفاظ على التنوع الثقافي في البلاد ، المادة 44 منه و التي تنص على ان " لا يكون تقييد ممارسة أيٍ من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها الا بقانون أو بناءً عليه، على ان لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية".
عناصر شرطة البصرة يمنعون صحفيين ومصورين من تغطية تظاهرة الدفاع عن الحريات/حزيران 2010

ومن هذا المنطلق، على اي اساس قانوني او تشريعي تستند الحملة المريبة في قمع الحريات الخاصة ، واقفال محال المشروبات الكحولية و النوادي الاجتماعية في البصرة وبغداد ، وكأن ما يهدد امن المجتمع و البلاد هذا الامر بعينه فقط ، مما يعيد الى الاذهان صورة الدكتاتور في ثوب المؤمن بحملته الايمانية.

حيث تشدد المادة 35 من الفصل الثاني من الدستور العراقي الجديد على ان "ترعى الدولة النشاطات والمؤسسات الثقافية بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي وتحرص على اعتماد توجهات ثقافية عراقية اصيلة".

وفي سياق ما يمكن وصفه بالجهد المنظم لتقييد الحريات في العراق ، بتموز/يوليو 2004 اصدرت الحكومة العراقية المؤقتة قانونا دعته بـ"قانون السلامة الوطنية" ويتيح لها فرض حظر التجول و اصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على التنقلات والتنصت على المحادثات الهاتفية للمواطنين.

ومما جعل المخاوف حقيقية بشكل كبير في فرض سياسات خطرة ضد التعبير و انتقال المعلومة للمواطن في العراق ،حيث اصدرت وزارة الاتصالات العراقية في تموز 2009 ضوابط لتحديد استخدام شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) في العراق.ويبلغ عدد مستخدمي الانترنت في العراق نحو 17 مليون مستخدم من اصل 33 مليون نسمة.

هذه الضوابط و مثلها اخرى صدرت عن هيئة حكومية اخرى في البلاد هي مخالفة لنص و روح المادة 40 من الدستور العراقي والتي نصت على ان " حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية وغيرها مكفولةٌ، ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها، أو الكشف عنها".

ومما زاد طين المخاوف بلة صدور قرار من الحكومة العراقية بمنع دخول بعض المطبوعات الى البلاد ، فتحول هذا القرار الى اعلان ضد كل المطبوعات العراقية وغير العراقية الداخلة الى البلاد وفق اجتهادات القائمين على الحدود كما حدث مع بعض الاصدارات.

هذه الانتهاكات دعت النشطاء العراقيين الى تنظيم تظاهرات في عدد من مدن البلاد ضد محاولة خنق حرية التعبير و انتقال المعلومة ، استنادا على مواد دستورية سمحت بالتنوع فيما القوانين غير المسؤولة منعت ذلك.

وتشدد المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على ان ""لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، وو الحصول على الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

فيما تنص المادة 38 من الدستور العراقي على ان " تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب : اولاً : حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.ثانياً : حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.ثالثاً :حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظم بقانون".

و من الملفت للنظر انه ، لم يصدر قانون في العراق يشرع حدود حرية التعبير و انتقال المعلومة ، و لاقانون للمطبوعات ، و لا قانون للاجتماع و التظاهر السلمي". وبذلك تكون المواد الدستورية مجرد "كلمات" غير ملزمة ، وبامكان أي سلطة في العراق تقييد الحريات و التعبير وانتقال المعلومة.

ان مخاوف حقيقية تبرز في العراق اليوم ، بعد ان صار خرق الدستور اجراء يومي معتاد لا يؤرق بال مجلس النواب و لا المحكمة الاتحادية و لا حتى الحكومة نفسها ، مادام الامر يتعلق بفرض سلطة الامر الواقع على الناس الذين مازالوا يعتقدون ان الدستور مجرد "كتابة على ورق" كاعتقاد نمطي من حقبة الاستبداد السابقة ، غير ان الحقيقة تؤكد ان صيانة الدستور لم تكن يوما من السلطة بل من الشعب الذي تحكمه السلطة و بالتالي ربما هناك من يحاول ادلجة القضية و تعويمها دينيا فيما يخص بيع المشروبات الكحولية ، الامر بغاية البساطة : طالما العقيدة الدينية و التدين ممارسة الطقوس مسائل لها غطاء حمائي دستوري وفق المادة 41 ، وطالما ان الدستور ايضا وفر غطاء حمائيا للحريات الخاصة ، فالامر ليس معنيا باتباع هذا الدين و تلك الطائفة ، وانما بالتعايش السلمي والتنوع الثقافي والحرية الممنوحة للافراد.

غير ان الطامة الكبرى ، في ان بعضا من المسؤولين الحكوميين و التنفيذيين في الحكومة الاتحادية و المحلية يعتقدون ان تلك الحريات المكفولة دستوريا "حرام شرعا" وبالتالي صارت السلطة عصا قمعية وفق توجهات ضيقة لديها مصلحة الجماعة وفق مصلحة البلاد.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: