سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» »Unlabelled » من حوارات مجلة نثر


 الباحث  العراقي محمد عطوان لـ"نثر":

الرموز المقدسة بمعظم الثقافات جزء من الصراع .. تدفع إلى التعبئة الهوياتية والاستعداء.
الرموز الدينية مرتكز صراعاتي يسهم في إعادة ترتيب التخندق بين الفرقاء.

حوار : صفاء خلف

يناقش الباحث العراقي محمد عطوان في كتابه الصادر عن دار توبقال المغربية - 2010 ، "رمزية نبي الاسلام في الكاريكاتور الغربي" ، يسعى الكشف فيه الى تحديد "هوية الرمز" وقوته في صناعة "الموقف العدائي" ولاسيما باعتباره رمزياً دينيا، ويفكك محاولة "الإساءة الاوربية" ويقارنها بكينونة الرمز ذاته في الثقافة العربية والإسلامية وما تستدعيه من حالة تخندق "دفاعي" بمواجهة "تخندق هجومي".

غلاف الكتاب
ويستعرض عطوان على مدى 105 من الصفحات، بواقع 3 فصول رئيسية ، المواقف التي تحددت في اطار هذا الصراع حول "الرمز" بين ثقافتين، شرقية تقدس الرموز بطبيعتها وبين ثقافة غربية تفكك رموزها كأشتراط لديمومتها.


 "نثر" حاورت الباحث محمد عطوان، وسلطت الضوء على اهم ما ناقشه في كتابه البكر، في اطار ملفها "العقل الديني.. عبادة الموت والكراهية والعدم".


     ·        يأتي كتابك البكر ، ليتناول قضية رأي عام إسلامي وعالمي حول استخدام الرموز الدينية للتأثير في المجتمعات ومنها العربية والإسلامية ، هل لمست أن تلك الرموز تتحكم في صياغة الحياة اليومية ، فعلا؟!.




عطوان : لاشك ان الرموز تتحكم بقوة في ترسيم المصير الإنساني أحيانا وليس المعيش اليومي فحسب ، فأفراد الجماعة البشرية يتمحورون حول حزمة من الرموز، لأجل ان يشعروا بالتوازن ويعيشوا متطامنين فيما بينهم وهذا هو السائد، فالأعياد والمواليد والوفيات والطقوس والوقائع والاحداث والملاحم والسير والمرويات بعامة تشغل مساحة كبيرة من ذهن الجماعة وتتحفز في دائرة السلوك الإنساني لها ، ولعل محاولة استدعائها بصورة منتظمة يُشعر الأفراد بالاحتفاء المريح والمهدئ المتزامن بعناية هنا مع حالات الإحباط والتردي التي تولدها ظروف الفرد البغيضة، فيصبح  الاقتراب من الرمز نوعا من التماهي المُعَنوِن للهوية، ليعيد إنتاج ذات الفرد من جديد في إطار تلك الهوية.

    ·        اذن ، ذلك يعني ان الرموز الدينية لها تأثير على طبيعة الأفكار التي تسود مجتمعاتنا ولها تأثير على الخيارات الشخصية ايضا ، كالخيار الانتخابي او السياسي مثلاً ؟.

عطوان : نحن كتبنا عن موضوع الرسوم التي تعرضت لشخص النبي محمد والذي حصل في حينه يمكن عده مظهرا من مظاهر الصراع بين الثقافات بمعناه الواسع، ولكن لو عدنا إلى "مجتمعنا العراقي" ، لوجدنا أن رمزا مثل السيستاني أو مقتدى الصدر أو تفجير قبتي الامامين العسكريين او قصف جامع عثمان لعب دورا فاعلا في ترسيم حدود الصدام من جديد بين الجماعات السياسية في العراق، وكيف عَمِلَ السياسيين منه مادة للتعبئة السياسية، ولذلك فأن التعرض لمثل هذا الموضوع يُنشئ نوع من الصدام الذي يُجبِر الجماعات على الانجرار إليه، نتيجة للإجراء الذي يؤلفه فعل الاحتماء عند كل طرف من أطراف الصراع، لبواعث دفاعية في اللحظة التي يتعرض فيها المقدس للإساءة الرمزية، حيث تصبح الرموز المقدسة عند معظم الثقافات بما فيها الثقافات الفرعية موضوعا من موضوعات الصدام التي تدفع إلى التعبئة الهوياتية والتجنيد الإعلامي الذي يصل إلى ذروته في الاستعداء.

محمد عطوان

      ·        دائما يجري حديث عن صراعات ثقافات و صراع حضارات و صراع اديان ، لكن هل يمكن القول إننا دخلنا مرحلة صراع الرموز ، أي بمعنى، ان هناك تعبير عن الاختلاف والتمايز عبر منظومة الرمز؟.

عطوان : الرموز هي العناصر الجوهرية المؤلفة للهوية ، وحيث أن الصراع السائد كان يقوم على التمايز بين الهويات بسبب عدم الاندماج والتجانس فيما بينها، وان هويات معينة كالهوية الإسلامية أبدت ممانعات قيمية للغزو الذي سيق عبر موجات العولمة، فأصبح يشاع في ضوء ذلك نوع من الصدام بين الثقافات الذي كشف عن مسمى آخر اقرب إلى الواقع سمي "الصراع بين المصالح".فبطل مفعول الأطروحة من الأصل.

لقد ثبت من خلال التقادم أن الهويات قابلة للتناسخ والتلاقح والتحاور فيما بينها نظرا للمساحة المفهومية الواسعة التي توفر لها فاعلية الحوار، حتى حصل العمل من جديد بمعنى آخر من معاني الصراع الذي يمس جوهر الهوية هذه المرة، فكانت الرموز احد أهم موضوعات الصراع التي ساهمت في إعادة ترتيب آليات الخندقة بين المختلفين.


·        لكن ، هل يمكن ان نفترض – جدلاً – ان تلعب تلك الرموز عاملا موحداً في الاختلافات العرقية و الدينية كما في الحالة العراقية ؟.

عطوان : الإشكالية التي تحكم العلاقات الاجتماعية في العراق منشؤها ضبابية تعريف ماهية الرمز نفسه، فحتى ملحقات الرمز تملك معنى رمزيا بحجم المعنى الذي يتوفر عليه اصل الرمز، فتُمارس الوظائف المتمايزة كلها عبر الرمز.
بمعنى آخر يمتد ظل الرمز ليختزل التفاصيل الدقيقة المتناهية والمتنوعة والمتعددة كلها جميعا، ليصل معنى الحيازة عنده إلى حيازة الله القهار للأشياء بتفاصيلها.

ما أود قوله هنا؛ أنه لا يستقيم حال "الجماعة الايجابية" ما لم تتحدد وظيفة الرمز في علاقته بالوظائف الأخرى، وتوضع ترسيمات قيمية صريحة، نحن نتحدث عن الرمز وهو مجال واسع التأويل هنا، لكنه يأخذ مساحة اكبر من الممكن في العراق اليوم، فمتى ما يجري نوع من الموضعة للرمز هناك ، عندئذ ستتضح صورة العراق الواحد الموحد.   

·        في الحروب و الصراعات القائمة على اساس ديني ، او سياسي يوظف فيه الديني ، يبرز الرمز جلياً لدى المحتربين كدلالة على القوة او حيازة النصر ، لكن بالتالي تنتهي المجابهة و يبقى الرمز عائما في مخيلة الجماعات المتناحرة ، الا ترى ان خطورة الرمز تكمن في هذه النقطة بالتحديد؟!.

ما كنت أرغب في قوله ، هو أن الهويات الجماعية تحمل في داخلها عناصر المجابهة أو مفردات وجودها المؤسِسة لفعل الانتماء، سواء أكانت هذه الهويات عالمية أم محلية.
ولذلك يسهم الفرد في أطوار انتمائه الأولية في صنع تلك العناصر المكونة لفعل المجابهة، حيث يبدأ الفرد بخلق تصور عن ذات مفترضة أخاّذة ومُطمئِنة له. وتتجاوز هذه الذات مديات الإدراك الفردية المحدودة. وليست تلك المديات سوى إسهامات صغرى للأفراد تمنح الصورة الكلية للهوية الجماعية بعدا تجاوزيا من الصعب تحديده فيما بعد.

ويمكن من خلال هذا التصور أن نتأمل كيف يتشكل المخيال والذاكرة عند الجماعات. فالأفراد المنفعلون بإزاء قدح ما أصاب بنيانهم الرمزي ، يحددون موقعهم من هويتهم بالضرورة ويثأرون لها، وبالتالي تتلاقح الهويتان الفردية والجماعية معا في إطار تفاعل الذات مع المجموع بصورة متزامنة على اعتبار أن الهوية الفردية ليست سوى حامل اجتماعي للهوية.

·        هل يمكن أن نقول إن الاوشام الشخصية التي يستعملها البعض على اجسادهم، والدينية منها بالاساس، تريد ان تعبر عن هوية او انتماء ما ، أم هي رد فعل على هوية مضادة ؟!.

عطوان : في الثقافة العراقية الاجماعية ، لم يكن الوشم علامة دالة على العقلانية الحديثة ، كان معظم ما يسمون (الشقاوات) يضعون رسوما على سواعدهم أو أكتافهم للتمييز ربما أو للتباهي، ولكن أن يستخدم الوشم لاعتبارات دينية لاهوتية فإن استخدامه حتما سيكون للاطمئنان على الجسد أو على الكينونة بصورة عامة وهذا يمكن ان يوجد في الثقافات الأخرى غير الاسلامية لكن استبعد ان يكون الا في حالات نادرة في الثقافة الشعبية العراقية كرسمة سيف علي أو عبارة (الله ـ محمد ـ علي) أو يا ألله... ألخ، أما أن يستخدم الوشم للتمايز بين ديانة وأخرى أو يستعمل كدال تصادمي هوياتي فهذا ما لا ألمس تأثيرا له اليوم في سلوكيات الأفراد في العراق.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: