سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» » بالوثائق.. البنتاغون الذي "سرق" اموال العراق


ح2
مليارات الدولارات استخدمها الجيش الاميركي
 بوصفها "سائبة" وعمل على اخفاء الملفات وبيانات الموظفين!!


صفاء خلف

"ضعف الاجراءات الرقابية والادارية" لوزارة الدفاع الاميركية، كان السبب وراء غموض صرف واختفاء نحو 8,7 مليار دولار من صندوق تنمية العراق، هكذا خلص تقرير المفتش العام الخاص باعادة اعمار العراق، ما يدعو حقاً للتساؤل ان وزارة عريقة يعمل فيها اكثر من 3 الاف موظف في المقر السداسي الشكل والذي يرمز الى احد دعامات القيم الاميركية الكبرى، لا توجد فيها رقابة!!، لذا الشك الذي صار يقيناً ان هناك قصداً في اضاعة تلك الاموال او صرفها في اوجه خاصة بالجيش والوزارة على غير اوجه الصرف التي حددها قرار مجلس الامن الخاص في ادارة تلك الاموال.

ما يستدعي ايضا للتبصر، ان الجيش الاميركي انخرط في مهمات مدنية غير قتالية في العراق، لكنها عادت بنتائج عكسية، فتلك الاموال [العراقية]، بدل ان تثمر استقراراً اثمرت عنفاً، ومافيات مال، ومقاولون قليلي الخبرة جشعون، وشبكة اخطبوطية من علاقات مشبوهة، لتكون في النهاية مغذيا مبهراً للجماعات المسلحة، فضلا عن الشراكات مع سياسيين كبار وصغار. هكذا ضاعت الاموال، وظلت طريقها!!.

والدليل الاقوى، ان كانت تلك الاموال صرفت حقاً على مهمات اعادة الاعمار، والاغاثة الانسانية، لِمْ لَم يوثق صرف تلك الاموال وفق ادارة مالية واضحة وسجلات قانونية؟!، ما يعني انها صرفت بالفعل لكنها من اجل خدمة مصالح الولايات المتحدة لا خدمة لصاحب المال.

دليل جديد، نقدمه، بهذا الشأن وفقاً لتقرير المفتش العام الخاص باعادة اعمار العراق، "لانه لم تتم تسوية الحسابات، فأنه يتعين على وزارة الدفاع الاعتماد على سجلات منظماتها لتحديد وضع اموال صندوق تنمية العراق، ويتبين ان السجلات لم تكن كاملة دائماً، وعلى سبيل المثال، لم تتمكن وزارة الدفاع من توفير توثيق لاثبات كيف انفقت 2,6 مليار دولار".

ولربما حتى يخلي المفتش العام مسؤوليته في عدم التقصي اكثر، او لانه لا يريد ان يكون مسؤولا عن اتهامات ربما ستجر اتهامات!!. يقول "كان عملنا محدود بسبب عدم وجود سجلات تحتفظ بها منظمات وزارة الدفاع، اضافة الى كوننا غير قادرين على العثور على موظفين مطلعين على انشطة صندوق التنمية في الاطار الزمني للاعوام 2003 – 2005، عندما حدث الجزء الاكبر من انشطة تعاقد الصندوق".

هذا المفصل من الاعتراف، بعدم التمكن بالوصول الى الموظفين المباشرين والمشرفين على العمل تلك الفترة، ما يعني ان ركناً جرمياً مضافاً في حلقة التحقيق تتكشف في ان ادارة البنتاغون عملت ايضا على تمويه اسماء اولئك الموظفين، او محو بياناتهم اوحتى صلتهم بالبرنامج، لكي لا يتم التوصل الى الحقيقة الضائعة، ولعل خيال البنتاغون استثمر اجراءات "وزارة الحقيقة" التي تمحو اسماء كل المعارضين لسياسة (الاخ الاكبر) زعيم الحزب من ذاكرة المجتمع، كما في رواية جورج اوريل (1984).

وتأسيساً على ما ورد، يقر المفتش العام بأن "بعض المنظمات (الاميركية التابعة للبنتاغون) التي قامت بكتابة العقود، جعلت هناك امكانية لمساءلة الحكومة الاميركية بدلا من العراقية".

ضياع الاموال


وجد المفتش العام، ان "منظمات اخرى تابعة لوزارة الدفاع تمت مطالبتها بانشاء حسابات صندوق ايداعات مستقلة، لكنها لم تقم بذلك، ومن غير الواضح انها لِمَ لمْ تقم بذلك، مثل فريق الدعم المشترك للمنطقة الوسطى، وادارة البحرية، ... ولم نعثر على دليل على ان منظمات وزارة الدفاع قامت بتسوية تعاملاتها بشأن صندوق تنمية العراق قبل كانون الاول 2004، وبناءً على ذلك فان وزارة الدفاع غير متيقنة بشأن مبالغ تمويل صندوق تنمية العراق، التي قد تكون منظماتها تحتفظ بها، وقمنا بالتحقيق ووجدنا انها لا تحتفظ بسجلات كاملة".

ومن المفارقات التي تدل على قيام البنتاغون بمحو بيانات العاملين، او عرقلة الوصول اليهم، او ان منظماتها بالاساس لم تكن مهتمة وحريصة على اوجه صرف الاموال بوصفها تديرها ولا تملكها، ان "موظفي فريق الدعم المشترك للمنطقة الوسطى، اخبرونا انهم لم يكونوا في العراق في ذلك الوقت، وبالتالي ليس لهم اطلاع على انشطة تخص فريقهم".

وفي هذا المفصل، تبين "من مراجعتنا لمعلومات وردت في ملفات اليكترونية زودنا بها موظفو فريق الدعم المشترك للمنطقة الوسطى، ان 4 مليار دولار من اصل 6,6 مليار دولار نقداً التي تم تحويلها الى سلطة الائتلاف المؤقتة، ومن ناحية اخرى لم يتبين من السجلات الطريقة التي تم بها صرف تلك الاموال، وايضا قام الفريق ذاته باعادة 24,5 مليون دولار نقدا في اذار 2008 الى الحكومة العراقية، ولم نتمكن من تحديد اوجه صرف الـ 2,6 مليار دولار تقريباً".

وبالعودة الى سلاح الهندسة الاميركي، الجهة الاكثر استخداماً لتلك الاموال، والجهة التي تلقت تحويلات مباشرة بحسب المفتش العام، بلغت قيمتها نحو 2,1 مليار دولار، من صندوق تنمية العراق لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

وفي تشرين الثاني 2009، اعلن المفتش العام الخاص بالاعمار، ان موظفي سلاح الهندسة زودوه بقوائم يتم اعدادها بواسطة الحاسوب، انها تشكيلهم تلقى ما مجموعه 2,4 بليون دولار كتمويل لصندوق التنمية، ومن ناحية اخرى انه لم يقم بانشاء رمز حساب مشترك للصندوق.

ويرصد التقرير الخلل في ان "سلاح الهندسة وجد من الصعوبة عزل مبلغ تمويل الصندوق عن تمويلاته الاخرى". ويشدد "حدثت الفجوة لان السجلات قبل عام العام 2004 بما فيها الايصالات النقدية لدعم اعمال الاعمار المجازة من سلطة الائتلاف لم تكن متاحة بسهولة".

ركن اتهامي

اضافة الى ما تم كشفه، فان سلاح الهندسة بالامكان اتهامه ايضا، بأنه "اعتبر اموال صندوق التنمية على انها دفعات مسبقة لاعمال الاعمار التي كانوا يخططون لها، ونتيجة لذلك فقد قام سلاح الهندسة بالجمع بين الاموال ومخصصات نظامية، بما فيها البناء العسكري والتشغيل والصيانة بغرض تقديم تقارير عنها الى وزارة المالية". اي ان الادارة الاميركية لم تنوه الى ان تلك الاموال هي اموال عراقية، وبالتالي فان تلك المؤسسات على علمها الاكيد بصفة تلك الاموال استخدمتها على انها اموال لن يتم المحاسبة عليها بوصفها اموالا غير نظامية اي من جيب دافعي الضرائب، وبذا يكون الخلل متشعب المسؤولية بين ادارة تعمدت الاهمال وبين مستخدمين عملوا على استخدامها دون رادع.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: