سلايد شو

(كلب) وزير التعليم يفسد حفل كلية الاعلام.. الأديب لم يحضر والطلبة تظاهروا وطالبوه بالاعتذار ttttt ttttt  ttttt
» » بالوثائق.. البنتاغون الذي "سرق" اموال العراق

الحلقة الاخيرة

بغداد لم تعلم بتقرير ضياع الاموال الا بعد شهرين ولم تحرك ساكناً
البنتاغون رفض محاسبة مجلس الرقابة الدولي و"النواب" رفع الملف الى نيويورك!!                                


صفاء خلف

التحرك العراقي، بان خجولاً وغير مسؤول عن ضياع الاموال العراقية، حتى ان اول خطوة جائت متأخرة نحو خمسة اعوام ونيف، ومع دخول العام 2012 بدأت خطوة بأتجاه كشف مصير تلك الاموال التي "ذهب مع الريح" او ذابت واختفت مثل "فص ملح"، ولعل هناك رأي او اجماع في الاروقة السياسية والرقابية، ما من داع لفتح ملف شائك ومعقد، سيكون مضيعة للوقت، ولن نصل الا لطريق مسدود، واموال ستصرف على لجان وشركات تدقيق، وتيار اخر يتخوف بالاصل من فتح الملف، ربما لانه سيفتح ملفات المفسدين والمستفيدين من تلك الاموال من الساسة ومن يقف ورائهم.

وعلى ما يبدو ان تداعيات كشف الاموال العراقية التي وظفها البنتاغون لخدمة مشاريع غير المنصوص عليها في قرار مجلس الامن، اخذت تتسارع، فالبنتاغون ابدى امتعاضه من محاولة بغداد فتح تحقيق (مستقل) في الامر، ولوح لها بتهديد دبلوماسي، في ان تلك الاموال لا تقارن بالاموال التي ذهبت ضحية فساد واسع النطاق وبالمكشوف التي كانت بالعهدة العراقية، وبالنص قالت واشنطن لبغداد: "لا يمكن ان تقارن بالاموال التي انفقت بشكل غير نزيه وغير شفاف كسرقات الوزراء السابقين التي تزيد بمجموعها على 14 مليار دولار في وزارات الكهرباء والنفط والتربية والدفاع والتجارة والاتصالات وغيرها في فترات سابقة كان ابطالها قياديين في احزاب حاكمة من بينهم ايهم السامرائي وحازم الشعلان وفلاح السوداني، والتي تم التعتيم عليها ولم تتطرق لها تلك الاحزاب".

وعليه، فأن المحاولة العراقية الرسمية في تتبع مصير تلك الاموال، تبدو محاولة ميتة في ظل خشية من فتح ملف مقابل ملف، لاسيما وان التوقيت يبدو اكثر من سيء، فالمشكلة السياسية على اشدها، والكل يريد ان يوقع بالكل، فحرب التخوين تلقى رواجاً هذه الايام.

التصريح الوحيد الذي رصد في سماء الاشتباك النيابي، على صلة بضياع الامول وضرورة التحقيق فيها، كان لعضو اللجنة المالية النيابية نجيبة نجيب في ان "البرلمان وافق على تشكيل لجنة من الخبراء الماليين والمحاسبين عالميين مختصين للبحث في اختفاء 17 مليار دولار من اموال صندوق اعادة اعمار العراق الذي كانت تشرف عليه سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر".

وبينت نجيب ان "اللجنة النيابية بانتظار ظهور الحقائق بشان هذا الموضوع  ومدى مطابقة الاموال التي صرفت مع ما موجود في صندوق تنمية واعمار العراق"، مشيرة الى ان "اللجنة بانتظار النتائج النهائية من لجنة الخبراء الماليين العالميين بعد موافقة مجلس النواب على تعينها وابداء المساعدة والمشورة باللجنة المعنية".

تنبهت الحكومة العراقية، الى حقيقة ان واشنطن ذاتها فتحت حقيقا لكشف مصير تلك الاموال، تحقيق ربما يؤدي الى ادانة مسؤولين في الادارة او البنتاغون، على العكس من بغداد التي لم يكن الامر ضمن اولوياتها ولا اهتمامتها، وتشير وثيقة صادرة من ديوان الرقابة المالية معنونة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء في 20/10/2010، في حين ان تقرير المفتش العام الاميركي لاعمار العراق، صدر في 27/7 من العام ذاته، ما يعني ان هناك خلل في الية التتبع الحكومي لما يصدر عن العراق دوليا، وفي موضوعات حساسة كهذه.



واورد التقرير الذي كشفته في الحلقتين السابقتين، ان ممثل العراق في المجلس الدولي للمشورة والمراقبة ولجنة الخبراء الماليين استضافة ممثل عن مكتب المفتش العام الخاص بالاعمار في العراق، وممثلين عن البنتاغون في اجتماع المجلس الذي عقد في عمان باستضافة الجانب العراقي بين 14- 15/10/2010، والذي حصل ان البنتاغون اعتذر عن حضور ممثليه، لجهة انها شكلت فريقا للتحقيق فيما ورد في التقرير وانها تنتظر النتائج في غضون شهرين، وحسب الوثيقة يقول البنتاغون: "من المبكر ان نشارك في اجتماعات هكذا".

اهم ما تورده الوثيقة العراقية والمرقمة 1/1/3/13355،  بأنه "خلال السنوات الثلاث الماضية لم يسمح لفريق شركات التدقيق الدولية المفوضة من قبل المجلس الدولي للمشورة والمراقبة، بالدخول وتدقيق تلك الاموال والحصول على اية معلومة من الجانب الاميركي".

و عوداً على بدء، فإن ديوان الرقابة المالية، بعث بمذكرة جديدة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء في 6/1/2011، مجددا التذكير بضرورة ان يكون هناك تدخل حكومي رفيع المستوى على الخط، وما يلحظ ان ديوان الرقابة المالية لم يستلم رداً على كتابه السابق، وتضمن الكتاب الجديد الاشارة الى ان البنتاغون جدد معارضته لارسال ممثلين عنه لحضور اجتماعات المجلس الدولي للرقابة بحجة ان تحقيقه في الامر لم يكتمل.

ويبدو ان السلطة التنفيذية لم تحرك ساكناً، لذا لجأت لجنة النزاهة النيابية الى احالة الملف الى الامم المتحدة للتعامل معه، وفقاً لكتاب رسمي مؤرخ في 11/5/2011.

لذا وبعد الذي كشفناه، فأن الحكومة العراقية يبدو انها ستكون عاجزة امام التعامل مع قضية وثائقها محدودة والتحقيق فيها ضرب من العجز، طالما ان المفتش العام الاميركي الذي يتمتع بكافة الصلاحيات من جهة والغطاء القانوني من جهة اخرى فيما يخص القانون الاتحادي الاميركي، فكيف ببلد يعامل على انه خارج الاستحقاق القانوني وخارج حسابات الحقل ايضاً، وعليه فان تلك الاموال سيطوى ملفها ان فتح تحقيق لو لم يفتح، لأن التحقيق لن يعيد مالا ذهب الى جيوب وشركات، بل سيتهم جهات، وسيظل الاتهام حبيس الادراج، حاله حال كثيرا من القضايا التي علا عليها غبار التناسي لا النسيان.

About صفاء خلف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: